ابن فضلان
80
رحلة ابن فضلان
تطروني « 241 » كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنّما أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله . « فقال لي : فكيف يجوز أن يخطب لي ؟ قلت : باسمك واسم أبيك . قال : إن أبي كان كافرا ولا أحبّ أن أذكر اسمه على المنبر وأنا أيضا فما أحب أن يذكر اسمي إذ كان الذي سمّاني به كافرا ، ولكن ما اسم مولاي أمير المؤمنين ؟ فقلت : جعفر . قال : فيجوز أن أتسمّى باسمه ؟ قلت : نعم قال : قد جعلت اسمي جعفرا واسم أبي عبد الله ، فتقدّم إلى الخطيب بذلك . ففعلت . فكان يخطب له : اللهم وأصلح عبدك جعفر بن عبد الله أمير بلغار مولى أمير المؤمنين . ولمّا كان بعد قراءة الكتاب وإيصال الهدايا بثلاثة أيام بعث إليّ ، وقد كان بلغه أمر الأربعة آلاف دينار وما كان من حيلة النصرانيّ في تأخيرها ، وكان خبرها في الكتاب . فلمّا دخلت إليه أمرني بالجلوس ، فجلست ورمى إليّ كتاب أمير المؤمنين ، فقال : من جاء بهذا الكتاب ؟ قلت : أنا . ثم رمى إليّ كتاب الوزير ، فقال : وهذا أيضا ؟ قلت : أنا . قال : فالمال الذي ذكر فيهما ما فعل به ؟ قلت : تعذّر جمعه وضاق الوقت وخشينا فوت الدّخول فتركناه ليلحق بنا . فقال : إنّما جئتم بأجمعكم وأنفق عليكم مولاي ما أنفق لحمل هذا المال إليّ حتّى أبني به حصنا يمنعني من اليهود الذين قد استعبدوني ، فأمّا الهدية فغلامي قد كان يحسن أن يجيء بها . قلت : هو
--> ( فكيف : في نصنا ) يجوز أن يقال ( يخطب لي : في نصنا ) ؟ فقلت : ( قلت : في نصنا ) يذكر اسمك ( باسمك : في نصنا ) واسم أبيك . فقال ( قال : في نصنا ) : إن أبي كان كافرا وأنا أيضا ( غير موجودة في نصنا ) ما ( ولا : في نصنا ) أحب أن يذكر اسمي إذا كان الذي سمّاني به كافرا ( في نصنا العبارة هي : أذكر اسمه على المنبر وأنا أيضا فما أحب أن يذكر اسمي إذ كان الذي سمّاني به كافرا ) ، ولكن ما اسم مولاي أمير المؤمنين ؟ فقلت : جعفر . قال : فيجوز أن أتسمى باسمه ؟ قلت : نعم . قال : قد جعلت اسمي جعفرا واسم أبي عبد الله وتقدم ( فتقدم : في نصنا ) إلى الخطيب بذلك ( ففعلت : في نصنا ) ، فكان يخطب له : اللهم أصلح ( وأصلح : في نصنا ) عبدك جعفر بن عبد الله أمير بلغار مولى أمير المؤمنين » . ( 241 ) لا تطروني ، لا تمدحوني ، من الإطراء .